العلامة الحلي

97

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وكذا لا يجوز لبس القباء المقلوب مع وجود الإزار ولو لم يجد رداء لم يلبس القميص أما لو عدم الإزار فإنه يجوز له التوشح بالقميص وبالقباء المقلوب مخيّر في ذلك [ - ل - ] يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين يتقي بذلك الحر والبرد وأن يغيرهما لكن يستحبّ له أن يطوف في ثوبيه الذين أحرم فيهما ويكره أن يغسلهما إلا إذا أصابهما نجاسة [ - لا - ] يكره بيع الثوب الذي أحرم فيه [ - لب - ] لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ولو لبسه بعد الإحرام قال الشيخ وجب عليه أن يشقه ويخرجه من قدميه وهي رواية معاوية بن عمار الصحيحة عن الصادق عليه السّلام الفصل الرّابع في أحكام الإحرام وفيه [ - ي - ] مباحث [ - ا - ] الإحرام ركن من أركان الحج يبطل بالإخلال به عمدا ولو أخل به ناسيا حتى أكمل مناسكه قال الشيخ يصح الحج إذا كان عازما على فعله وأنكره ابن إدريس وهو خطأ [ - ب - ] لا يقع الإحرام إلا من محلّ فلو كان محرما بالحج لم يجز له أن يحرم بالعمرة وبالعكس [ - ج - ] يجوز للقارن وللمفرد فسخ حجه إلى التمتع وبالعكس لمن ضاق عليه الوقت عن التمتع أو حصل له مانع كالحيض والمرض وليس للقارن ذلك [ - د - ] يجوز للقارن والمفرد إذا قدما مكة الطواف لكنهما يجدّدان التّلبية ليبتقيا على إحرامهما ولو لم يجدّدا التّلبية أصلا وصارت حجتهما عمرة قاله الشيخ في النهاية والمبسوط وقال في التهذيب إنما يحل المفرد لا القارن وأنكر ابن إدريس ذلك وأنهما إنما يحلّان بالنية [ لا يحلان إلا بالنية ] لا بمجرّد الطواف والسعي وعلى قول الشيخ حديثان صحيحان [ - هي - ] إذا أتم المتمتع أفعال عمرته وقصر فقد أحل وإن كان قد ساق هديا لم يجز له التحلّل وكان قارنا قاله في الخلاف [ - و - ] إذا فرغ المتمتع من عمرته وأحل ثم أحرم بالحج فقد استقر دم التمتع بإحرام الحج وإن لم يرم جمرة العقبة [ - ز - ] المتمتع إذا طاف وسعى ثم أحرم بالحج قبل أن يقصر قال الشيخ بطلت متعته وكانت حجته مبتولة وإن فعل ذلك ناسيا فليمض فيما أخذ فيه وقد تمّت متعته وليس عليه شيء وقال بعض أصحابنا الناسي عليه دم وقال آخرون يبطل الإحرام الثّاني سواء وقع عمدا أو سهوا ويبقى على إحرامه الأول والوجه ما قاله الشيخ رحمه اللَّه [ - ح - ] ينبغي للمحرم بالحجّ من مكة أن يفعل حالة الإحرام يوم التّروية كما فعله أولا عند الميقات من أخذ الشارب وتقليم الأظفار وغير ذلك ثم يمضي بسكينة ووقار فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم لبى فإذا انتهى إلى الرّدم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتّلبية حتى يأتي منى [ - ط - ] الإحرام واجب على كل من يريد أن يدخل مكة إلا من يكون دخوله بعد إحرام قبل مضي شهر أو يتكرر كالحطّاب والحشاش وناقل الميرة وصاحب الصّنيعة أو يكون دخوله لقتال مباح [ - ي - ] إحرام المرأة كإحرام الرّجل إلا في رفع الصوت بالتلبية ولبس المخيط وإحرامها في وجهها ولا تخمره ولا تغطيه بمخيط وغيره وتستر سائر جسدها إلا وجهها ويجوز لها أن تسدل على وجهها ثوبا حتى لا يمسه إلى طرف أنفها وليس لها أن تلبس النقاب ولا البرقع ولا القفّازين ويجوز لها أن تلبس السراويل والغلالة المقصد الثالث في الطّواف وفيه فصول الأوّل في دخول مكة وفيه [ - ن - ] مباحث [ - ا - ] إذا فرغ المتمتع من الإحرام من الميقات سار إلى أن يقارب الحرم ثم اغتسل قبل دخوله مستحبّا ومضغ شيئا من الإذخر ليطيب فمه ويدعو عند دخول الحرم فإذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية وحدّها عقبة المدنيين ولو كان على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة وهي عقبة ذي طوى [ - ب - ] يستحب إن أراد دخول مكّة أن يغتسل إما من بئر ميمون أو فخ ولو اغتسل ثم نام قبل دخولها أعاده استحبابا ثم يدخلها من أعلاها إذا كان داخلا من طريق المدينة ويخرج من أسفلها داعيا بسكينة ووقار حافيا [ - ج - ] دخول مكة واجب للمتمتع أولا ليطوف ويسعى ويقصر للعمرة ولا يجب على القارن والمفرد إلا بعد الوقوف وقضاء مناسك منى [ - د - ] لا يجب على المتكرر في دخول مكة الإحرام لدخولها كل سنة ولا يجب على العبد الإحرام لدخولها ومن يجب عليه دخولها بإحرام لو دخلها بغيره لم يجب عليه القضاء [ - هي - ] لا يكره دخول مكة ليلا [ - و - ] الحائض والنفساء يستحب لهما الاغتسال لدخول مكة [ - ن - ] يستحب لمن أراد دخول المسجد الحرام أن يغتسل ويدخله في سكينة ووقار حافيا بخشوع وخضوع من باب بني شيبة ويدعو بالمرسوم فإذا دخل المسجد رفع يديه واستقبل البيت ودعا بالمرسوم الفصل الثّاني في مقدمات الطواف وكيفيته وفيه [ - لا - ] بحثا [ - ا - ] الطهارة شرط في الطواف الواجب فلا يصحّ بدونه وكذلك خلو البدن والثوب من النجاسة شرط في الطواف الواجب أيضا سواء كانت النجاسة دما أو غيره قلت أو كثرت [ - ب - ] الطهارة ليست شرطا في طواف النفل بل الأفضل فيه الطهارة [ - ج - ] ستر العورة شرط في الطّواف الواجب [ - د - ] الختان شرط في الطواف للرجل دون المرأة [ - هي - ] يستحب لمن أراد الطواف أن يغتسل لدخول المسجد ويدخل من باب بني شيبة بعد أن يقف عندها ويدعو ويسلم على النّبي ص ويكون دخوله بخضوع وخشوع وعليه السكينة والوقار ويدعو إذا نظر إلى الكعبة [ - و - ] النية شرط في الطواف وهي أن ينوي الطواف للحجّ أو العمرة واجبا أو ندبا قربة إلى اللَّه فلو طاف بغير نية لم يصحّ طوافه [ - ز - ] يجب أن يبتدئ بالطواف من الركن الذي فيه الحجّ ويختم به هكذا سبعة أشواط فإن ترك